الشيخ البهائي العاملي
212
الكشكول
ذلك السرور لطفا ، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه تطرد غريبة الإبل . قال تغلب : حدثنا ابن الأعرابي : قال المأمون : لولا أنّ عليا عليه السلام قال أخبر تقله ( أي لا تغتر بظاهر من تراه فإنك إذا اختبرته بغضته والهاء فيه للسكت ، ومثله قوله جرب الناس فإنّك إذا جربتهم قليتهم وتركتهم ، لما يظهر لك من بواطن سرائرهم ، لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر ، أي من جربهم أبغضهم وتركهم ) لقلت أنا أقله تخبر . قال يحيى بن معاذ في مناجاته إلهي يكاد رجائي لك مع الذنوب ، يغلب على رجائي مع الأعمال ، لأنّي أعتمد في الأعمال على الإخلاص ، وكيف لا أحذرها ، وأنا بالآفة معروف ، وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف : احصد الشر من صدر غيرك بقلعة من صدرك . من كتاب أدب الكتاب : مما جاء مخففا والعامة تشدده ، الرباعية للسن ، ولا يقال رباعية وكذا الكراهية ، والرفاهية ، وفعلت كذا طماعية في معروفك ، ومن ذلك الدخان والقدوم ، ومما جاء ساكنا والعامة تحركه يقال في أسنانه حفر ، وحلقة البات وحلقة القوم وليس في كلام العرب حلقة بفتح اللام الا حلقة الشعر جمع حالق نحو كفرة جمع كافر ومما جاء مفتوحا والعامة تكسره الكتان ، والعقار ، والدجاجة ، وفص الخاتم ، ومما جاء مكسورا والعامة تفتحه الدهليز والإنفحة ، والضفدع ، ومما جاء مضموما والعامة تفتحه على وجهه طلاوة ، وثياب جدد بيض ، ومما جاء مفتوحا والعامة تضمه ، الأنملة بفتح الميم واحدة الأنامل . ومما جاء مضموما والعامة تكسره ، المصران جمع مصير نحو جربان جمع جريب . ظنّ بعض الفضلاء أنّ لبنة واحدة في العضادة « 1 » كافية في استعلام ارتفاع الشمس ، وكان يحاذي باللبنة الشمس ، ويحرك العضادة إلى أن يقع ظل اللبنة بتمامه على نفس العضادة ، ويحكم بأنّ الارتفاع ما وقعت عليه الشظية وهذا ظن باطل إذا الشظية إنما تكون على الارتفاع في وقت إذا كان ظل اللبنة غير متناه وهو وقت كون سطح الحجرة في دائرة الارتفاع وليس ذلك وقت وقوع ظل اللبنة على العضادة فتأمل . من كتاب ورام : التقى ملكان فتساءلا فقال أحدهما للآخر : أمرت بسوق حوت اشتهاه فلان اليهودي ، وقال الآخر : أمرت باهراق زيت اشتهاه فلان الزاهد .
--> ( 1 ) العضادة من الطريق : ناحيته ، عضادتا الباب خشبتاه من جانبه ، يقال فلان عضادة فلان أي يراقبه ويعاونه ولا يفارقه .